السيد محمد الصدر
187
فقه الموضوعات الحديثة
الاحتمالات المخالفة للشريعة . والشركات المتعارفة للتأمين حكومية عادة فتكون أموالها مجهولة المالك ، فيجب تطبيق حكمه الشرعي لدى قبضه . وكذا لو حولت سحب المال على أحد المصارف الحكومية ، كما هو الغالب . وهل تحتاج صحة عقد التأمين إلى قيام المتعهد ( الشركة ) بعمل عقلائي محترم كالمحافظة على المال أو العناية الطبية أو غير ذلك - كما قيل - الظاهر عدم اشتراط ذلك فقهياً ، فإنه فرع كونه عقداً راجعاً إلى هذه المنافع . وقد قلنا بكونه عقداً مستقلًا . غيران المتعارف لدى شركات التأمين هو جبرانها للخسارة أياً كانت . غير أن هذه الجهالة مما يخل بصحة العقد فقهياً ، بل يجب ان يكون الأمر محدداً من ناحية مقدار الخسران ومقدار الدفع في المعاملة ما لم يرجع إلى أمر تقريبي يرضي العرف بالتسامح فيه ولا يكون أحد الطرفين مغرراً به ومخدوعاً . وأما الأقساط الشهرية فتكون محددة بتحديد كميتها ومدتها . فلا إشكال من هذه الناحية .